الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
58
قلائد الفرائد
الاستصحاب ينبئ عن توسعة دائرة عدم اعتباره عند المنكر أيضا . منها : ما في المتن « 1 » من أنّ اعتبار الاستصحاب في العدميّات إن كان بمحلّ الاتّفاق لكان الإجماع على اعتباره فيها مغنيا لنا عن البحث في اعتباره في الوجوديّات ؛ إذ ما من مستصحب وجوديّ إلّا وفي مورده استصحاب عدميّ ؛ كيف ، ويكون لذلك الوجوديّ لا محالة ضدّ يلزم من الظنّ ببقاء عدمه الظنّ ببقاء المستصحب الوجوديّ ؟ ! فإنّ الطهارة لا تنفكّ عن عدم النجاسة ، والحياة لا تنفكّ عن عدم الموت ، إلى غير ذلك . ومنها : اختلافهم في أنّ النافي يحتاج إلى دليل أم لا ؟ فإنّ أصل العدم لو كان معتبرا بالإجماع لما كان وجه لهذا العنوان ؛ فإنّ النافي يكون قوله حينئذ مطابقا للأصل المعتبر ، فلا يحتاج إلى الدليل ؛ هذا كلّه . وللنظر في الكلّ مجال : أمّا الأوّل : فأوّلا : بأنّه غير مخالف فيما هو محلّ الكلام ؛ لأنّ الظاهر منه - كما لا يخفى على من راجع كلامه - أنّه ينكر اعتبار أصل العدم إذا انتهى اعتباره إلى الأخبار ، ومحلّ الكلام ما كان اعتباره منتهيا إلى بناء العقلاء وإجماع العمليّ من العلماء . وثانيا - بعد التسليم - : أنّ خروجه غير مضرّ بتحقّق الإجماع ؛ أمّا على طريقة اللطف فلكونه معلوم النسب . وأمّا على طريقة المتأخّرين فلما حقّق في محلّه من أنّ مخالفة الأزيد من واحد غير مضرّ فضلا عن الواحد . وأمّا الثاني : فأوّلا : بأنّه معارض بنقل غير واحد من الأساطين ؛ كالمحقّق « 2 » والعلامة « 3 » والفاضل الجواد « 4 » ؛ حيث صرّحوا في محكيّ كلامهم بالإطباق على
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 31 و 103 . ( 2 ) - المعارج : 208 . ( 3 ) - انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 424 . ( 4 ) - غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 128 .